إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

الاثنين، 9 مايو 2011

الجواب الضائع


غريب أنا في عيون الأنام
أطُوف النوادي
أسائل أهل البوادي
أجالس كل رُواد بيوت الكلام
لأعرف ما بي
لأفهم سر اغترابي
سؤالي بسيط... وكل لديه الجواب
ولكن برغم وضوح السؤال
ورغم امتلاك الجواب
يسود الجميع السكوت الحرام
فكل يريد الهروب...
أكرر نفس السؤال
لأحصد ذات الجواب
جلست ونفسي لفهم الشقاء البغيض
فقالت نسائل عنه كؤوس الأتاي
فقد لا تضن بمنح الجواب
وإعطاء فصل الخطاب
فصاحت كؤوسي فورا بدون ارتباك
تماسك وشد الحزام
فأنت مريض بداء عضال
فحق لك العزل عمرك
كيلا تصيب الرجال عدواك
فقلت بصوت العياء
وهل لي شفاء
فلاذت كؤوسي بصوت رهيب
لتَنذُر صوم الزمان
فأحسست أن سؤالي عقيم
فحتى الجمادات تأبى الجواب بلفظ فصيح
ركبت على إثر قول الكؤوس
سفين الضياع
وأبحرت نحو العناء...
فعاينت قذف الخليل تجاه الحريق
وكنت رفيقا ليونس في بطن حوت مخوف
وأبحرت أخرى...
فجالست يعقوب أيام حزن طويل
إلى الله نشكو الأسى والفراق المهول
وأبحرت أخرى...
فكنت ويوسف في قعر جُب
تطاردنا طعنات الحسود
وأبحرت أخرى...
فشاركت أيوب وقع البلاء بجسم ضعيف
ولكن برغم  الشقاء الممل
رجعت وجيبي مَلأَى بحزن رهيب
وما زلت أحمل نفس السؤال
وما لي جواب.

السبت، 7 مايو 2011

عذرا أسامة..

من أين للشعر أن يَنْغِي بآهاتي*** والحرفُ ملتحف أثواب مأساتي
لم يترك النبأ المَلغُوم لي كلِما *** ضاعت به أسفا أجدى عباراتي
وهل يطيق يراعي أن يسطر ما*** قد لا يبوح به دمعي وأنَّاتي
عُذرا أسامةُ إني هاهنا خجل*** أَن قصرت عن جلال الخطب أبياتي
عُذرا فما زال فينا من يُقزِّمُ مَن***يعانق النجم في أعلى المجرَّات
قالوا قُتلت وبيت الكفر مبتهجٌ***يخاله النصر.. في شر المَهمَّات
لم يدرك الحاقدون الغُمْرُ أنهمُو*** قد أوصلوك إلى أسمى النهايات
شهادة في سبيل الله قد ذَرَفَت*** عيناك تسألها المولى بإخبات
وطالما قد رميت النفس في خطر***ترجو الرقيَّ إلى أعلى المقامات
فلْيَهْنِكَ الموت في عز وفي شرف***ولْيهنك الخلد في روضات جنات
لكنَّما المسلمون اليوم في حزن**** قاسٍ يُدثِّره لون الجراحات
فلا بواكي يا شيخ الجهاد.. لقد*** طالت يد المعتدي نَوحَ الحَمَامَات
لَبَّيْتَ داعِي الجهاد الحق في عجل**** ودُستَ عن ثقة كل الملذات
ألم يرُق لك مالٌ فُزْت منه بما*** قد يُوقِع الحُر في شتى المتاهات
ولو تشاء لظَلْت الدهر تصرفه*** لوجه ربك في أهل المعانات
ألم يكن لك في البيت الحرام غِنىً**عن الوغَى وجِلادَ المُجرِم العاتي
لكنَّ نفسك للعلياء شامخةٌ***وليس ترضى سوى أزكى العبادات
نفسٌ غَذَتْهَا دماءُ العز من "يمن"***ومن " حجاز" ومن " شام" المروءات
أحْللتها ذروةَ الإسلام راغبةً *** حتى جنيت بها أسمى الشهادات
فالقدس ثكلى وبيت الله منتحبٌ*** ومسجد المصطفى يبكى بآهات
وراحمتا لبني الإسلام بعدك.. من*** يرُدُّ كيد العدى عنهم بصولات
ومن يكفكف دمع الثاكلات إذا*** تفطَّرت كبدٌ من حرِّ لوعات
ومن سيحمي صبايا البيت روَّعها*** بطش العدو بآباءٍ وأُمَّات
ومن يكُفُّ العدى يوم الإغارة عن*** حرائرٍ كُنَّ في حصنٍ مَّصونات
يا لهف نفسي على أحلام أمتنا*** إلامَ تُرزأُ في خير الرجالات
آهٍ لها أمة تُغتالُ عزتُها *** ولا تراها تعي حجم الخسارات
أعذرت يا أسد الدين الحنيف فلا*** تحزن وذِكرُك في أعلى السماوات
دمٌ زكيٌّ سيشقى المعتدون به*** سيلاً تزولُ له طعم المسرات
وسوف يبقى لأهل الدين شمس هدى*** تشع نورا على درب المُلمَّات
عليك من ربنا يا شيخُ رحمته*** مع الغدو وفي وقت العشيَّات
ثم الصلاة على خير الورى وعلى***آل وصحب همُو في الكون ساداتي

                     سيدي ولد أعمر

        بتاريخ: 03/جمادى الثانية/ 1432هـ
            الموافق: 07/ 05/ 2011م

الثلاثاء، 12 أبريل 2011

نشيد الكرامة

ألاَ أيها الشعبُ قف رابِضا
فقيْد الأذى في يديك انكسرْ
ودُسْ فوق هام العدا عزةً
فليلُ الشقا عن رُبَاكَ اندحَرْ
ولا تخش من بطش هذا "المُبيرْ"
لقد بات في وكره يَحتضِرْ
وقد قُطِّعتْ منهُ أوصالهُ
بِبَذلك يا شعبنا المنتصِرْ
فأجهِزْ عليه بلا رحمةٍ
وحاسبْهُ في كل ما قد غَبَرْ
وهيَّا بني "ليبِيَا" ردِّدُوا
وحُثُّوا الخُطا كيْ تنالُوا الوطَرْ
سنجرِفُ بالزحفِ كل العِداَ
ونهدِمُ وكرَهُمُ المُحتَقَرْ
سنغسِلُ بالدَّمِ أرْضَ الجُدُود
نُطهِّرُها مِن نظامِ القَذِرْ
ليُبصِرَ كلُّ الورى مَجدنَا
وأنَّا هُنا قدْ دَفنَّا الحذَرْ
نخوضُ غِمارَ الوغَى بالصُّدور
ولا نختشِي لفْحَهَا المُستَعِرْ
نُقدِّمُ أرواحَنَا قُربَةً
لِنَنْفيَ عن أرضِنا كلَّ شَرْ
ونطعنُ هذاَ " الحَقيرَ" هُنا
بسيفِ كرَامتِنَا "المُشتَهِرْ"
نُحاصِر أوكارَه بالحشُو
دِ تصرُخ باللَّعنِ أنَّى نظَرْ
وسوفَ نظلُّ ندُكُّ الحصُون
بجُهدِ الشَّبابِ الشُّجاعُ الأغرْ
ونسأَلُ ربَّ السمَا نصْرنَا
إلى أن بِثورتِنَا يَندَحِرْ
ونبنِي على العدْلِ دولتنَا
تُعيدُ لنا مجدنَا المُنتظَرْ
ونمسحُ دمعَ اليتَامَى بِهَا
وندْفِنُ حُزنَ الثكَالى العسِر
ونرسُم بسْمةَ آمالِهَا
علَى كلِّ وجهٍ لها ينتظِرْ
ويُشرِقُ فجرُ الهنَاءِ علَى
رُبانَا فنبصِرُهُ ينتشِرْ
ويشْدُوَ طيرُ التحرُّرِ فِي
سمَانَا ويُعطِي شَذَاهُ الزَّهَرْ